احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
215
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
للابتداء بالشرط مع الفاء ، واليوم الآخر كذلك تَأْوِيلًا تامّ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ جائز : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الضمير في يزعمون ، وهو العامل في الحال إِلَى الطَّاغُوتِ حسن أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ أحسن مما قبله بَعِيداً حسن : وَإِلَى الرَّسُولِ ليس بوقف ، لأن جواب إذا لم يأت ، وهو رأيت فلا يفصل بينهما بالوقف صُدُوداً تامّ : ولا وقف من قوله : فَكَيْفَ إلى وَتَوْفِيقاً فلا يوقف على : أيديهم ، ولا على : يحلفون ، وبعضهم تعسف ووقف على يحلفون وجعل باللّه قسما ، وإن أردنا جواب القسم وإن نافية بمعنى ما : أي ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم إلا إحسانا وتوفيقا وليس بشيء لشدة تعلقه بما بعده ، لأن الأقسام المحذوفة في القرآن لا تكون إلا بالواو ، فإن ذكرت الباء أتى بالفعل كقوله : وأقسموا باللّه : أي يحلفون باللّه ، ولا تجد الباء مع حذف الفعل أبدا ، والمعتمد أن الباء متعلقة بيحلفون ، وليست باء القسم كما تقدم ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في سورة لقمان في قوله : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بأوضح من هذا وَتَوْفِيقاً كاف ما فِي قُلُوبِهِمْ جائز ، ومثله : وعظهم بَلِيغاً تامّ بِإِذْنِ اللَّهِ كاف ، ومثله : تَوَّاباً رَحِيماً ، وبعضهم وقف على قوله : فلا ، وابتدأ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وجعل لا ردا لكلام تقدمها ، تقديره فلا يفعلون ، أوليس الأمر كما زعموا من أنهم آمنوا بما أنزل إليك ، ثم استأنف قسما بعد ذلك بقوله : وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ، وهو توجيه حسن